©CC0_rawpixel

يعاني الكثير من الناس من مرض السكري، لكنهم لا يعلمون ذلك لعدم ظهور أعراض المرض. عن طريق تحليل السكر البسيط يمكن الكشف عن مرض السكري.

أنواع مرض السكر: النوع 1 والنوع 2

حسب معلومات منظمة الصحة العالمية, يعاني أكثر من 400 مليون إنسان من السكري. يجب أن نفرق بين نوعي مرض السكري النوع 1 و النوع 2. النوع 1 يبدأ غالباً في عمر الطفولة أو عمر الشباب و ينشأ بسبب نقص مطلق لإنسولين الجسم. هذا النقص ينشأ على سبيل المثال، عندما تتخرب الخلايا المفرزة للإنسولين في البنكرياس نتيجة لهجوم مناعي ذاتي من قبل جهاز المناعة. و النتيجة هي ارتفاع نسبة السكر في الدم و اضطرار المريض لحقن الإنسولين.

في النوع 2 لا يزال الإنسولين يُفرز، إلا أن خلايا جسم المصابين تصبح أقل حساسية له. يساعد الإنسولين الخلية على امتصاص سكر العنب من الأوعية الدموية. عندما تتوقف الخلايا عن امتصاص سكر العنب ترتفع نسبة السكر في الدم.

إلى جانب النوع 1 و النوع 2 من مرض السكري يوجد أيضاً السكر النوع 3 (نتيحة أمراض في البنكرياس أو عدوى ما أو المواد الكيميائية) والنوع 4 (سكري الحمل). لكن الأنواع هذه من مرض السكري نادرة جداً. المنتشر بشكل أوسع بكثير هو السكري نوع 2. في ألمانيا يعاني تقريباً 90 إلى 95 بالمئة من مرضى السكري من هذا النوع من السكري السهل علاجه.

صعب التشخيص: أعراض مرض السكري

التغذية غير الصحية و السُمنة و قلة في الحركة ترفع خطورة الإصابة بمرض السكري النوع 2.فضلاً عن هذا يلعب العمر أيضاً دوراً هاماً. هذا ما يقوله الدكتور البروفسور الدكتور أندرياس فريتشه، الذي يعمل في مشفى جامعة توبنغن والذي يُعتبر خبيراً بمرض السكري في ألمانيا: أهم عامل لتزايد أمراض السكري هو أن شعبنا يتقدم في السن. العمر هو أقوى عامل خطر لمرض السكري النوع 2.

هذه العلامات يمكن أن تشير إلى مرض.

التبول المتكرر

شعور شديد بالعطش

جلد جاف أو شعور بالحكة

التعب أو الشعور بالخمول

فقدان الوزن بسبب نقص السوائل

ضعف بجهاز المناعة

بشكل عام تظهر العلامات المذكورة أعلاه عند مرضى السكري النوع 2 بشكل متحفظ ثم تتطور خلال فترة زمنية طويلة. لذلك يتم الكشف غالباً عن حالات مرض السكري النوع 2  بشكل جانبي، عندما يتم نقل المصاب إلى المشفى على سبيل المثال بسبب آلام أخرى.

المؤلم  في ذلك أنه كان الممكن أن يتم تجنب هذه آلام لو أنه تم الكشف عن مرض السكري بشكل مبكر. على سبيل المثال نسب السكر المرتفعة بالدم تؤدي لترسب الكلس في الشرايين و الذي يمكن أن يسبب نوبة قلبية عندما تكون الشرايين التاجية هي المصابة. التكلس في الشريان السباتي في منطقة الرقبة يؤدي اضطراب في التروية الدموية للدماغ، و نتيجة ذلك هي غالباً الجلطة الدماغية.

علامات مرض السكري النوع 1 تتطور أسرع من علامات مرض السكري النوع 2. غالباً يستغرق الأمر عدة أسابيع حتى يذهب المرضى إلى الطبيب، لأنهم يشعرون بالعطش بشكل دائم و يضطرون للتبول بشكل متكرر. و سبب سرعة سوء الأعراض في هذا النوع هو أنه عند نقطة زمنية معينة يكون القسم الأكبر من الخلايا المنتجة للإنسولين في البنكرياس قد تخرب. تتهاوى نسب الإنسولين بشكل كامل مسببةً الأعراض الموصوفة أعلاه.

عند وجود شك بالمرض فأن من السهل جداً إثبات السكري. يتوجب فقط إجراء فحص السكر في الدم. و هنا يعتمد الطبيب على العديد من القيم الحديّة، ليرى فيما إذا كانت نسبة السكر في الدم مرتفعة جداً.

العلاج والأدوية تُحدد في ألمانيا بشكل فردي

خلال العلاج يُراعى فيما إذا كان المريض مُصاب بمرض السكري النوع 1 أم النوع 2. يجب على مرضى السكري من النوع 1 حقن الإنسولين. بالمقابل فأن مرضى السكري من النوع 2 يمكنهم العيش لوقتٍ طويل أو حتى بشكل دائم بدون إنسولين أو أدوية، إذا عدلوا نمط حياتهم بشكل صارم. هذا التغير الصارم لنمط الحياة يعني تغييراً لنمط التغذية و التي تُحدد من خلال نمط تغذية علاجي. و كما يتم أيضاً مناقشة إمكانية إدخال الحركة و الرياضة إلى روتين الحياة اليومي.

بعض النظر عن من أي نوع من أنواع السكر يعاني المريض، يجب على المرضى أن يتعلموا كيفية مراقبة وظائفهم الحيوية. المراقبة تتم عن طريق القياس المنتظم لنسبة السكر في الدم. أيضاً المعرفة حول طرق التصرف الصحيح في الحالات الطارئة مهمة: ماذا أفعل في حالة هبوط السكر؟ كيف أتصرف بحالة العدوى؟ بفضل البرامج التدريبية للمرضى يتعرف المصابين في ألمانيا على المرض و يتعلمون طرق مساعدة أنفسهم في حالة الضرورة.

إذا لم تكفي التغذية الصحية و النشاطات الجسمية للعلاج، يتناول المريض مضادات السكري الفموية، لخفض نسبة سكر الدم. نفرق في العلاج الدوائي بين مجموعتين رئيسيتين:

أدوية تؤثر على الخلايا من النوع بيتا، التي تُفرز الإنسولين في البنكرياس. من هذه المستحضرات: سولفونيل يوريا و الغلينيدات و الغليبتينات.

أدوية لا تؤثر على خلايا بيتا. الأدوية التي ضمن هذه المجموعة من المستحضرات لا تُؤثر على إنتاج الإنسولين، لكنهم يأثرون في أماكن أخرى من الجسم على استقلاب السكر. من هذه الأدوية: الميتفورمين، تيازوليدينديونيات، مثبطات ألفا غلوكوزيداز والغليفلوزينات.

اختيار الدواء يتم تحديده من قبل الطبيب لكل مريض بشكل فردي. خلال العلاج تلعب الأمراض الأخرى و عادات التغذية و الحركة و وزن الجسم و عوامل أخرى دوراً هاماً. إذا لم يتم ضبط نسبة سكر الدم على الرغم من العلاج الدوائي، ينصح الأطباء غالباً بعلاج بالإنسولين. في حالة العلاج بالإنسولين يُعطى الإنسولين ليتم تداري النقص في إنسولين الجسم. 

يتم تطبيق العلاج بمضخة الإنسولين على أكثر من 10.000 مريض في ألمانيا. على سبيل المثال إن كان المرضى يعانون بشكل متكرر من هبوط في السكر، الذي صعب علاجه بدون مضخة، هنا يمكن أن يساعد العلاج بمضخة الإنسولين، على تنظيم نسبة الإنسولين. عن طريق المضخة يٌحقن الإنسولين إلى 480 مرة في اليوم، من خلال هذا يتم تقليص المضاعفات مثل انخفاض أو ارتفاع السكر.

إذا لم تساعد كل محاولات العلاج غير الجراحية في تخفيض الوزن، يمكن أن يساعد العمل الجراحي المرضى المصابين بالسمنة المفرطة. بهذا التدخل الجراحي يتم تصغير حجم المعدة أو تصغير الأمعاء. بهذا يصل المريض إلى الشعور بالشبع بشكل أسرع و تنخفض نسبة امتصاص المواد الغذائية.

اختيار العيادة المناسبة

السكري مرض منتشر في ألمانيا، لذلك يوجد تقريباً في كل منطقة عيادة متخصصة، التي تضمن معالجة على مستوى مرتفع. المجلة الأسبوعية فوكوس تميز كل سنة أفضل عيادات السكري وأفضل مراكز السكري في ألمانيا و تقدم إمكانية التعرف عليها. إذا كنتم ترغبون أو تعلمون عن مدينة معينة أو طبيب معين، يمكنكم مراسلتنا و توجيه أسئلتكم إلينا عن المشفى المناسب لكم في كل وقت.